(( الرمادي عاصمة الانبار وجوهرة العراق ))
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
Loading...

شاطر | 
 

 الحكم على المتطرفين الخوارج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الرمادي
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: الحكم على المتطرفين الخوارج   الجمعة نوفمبر 13, 2009 9:29 am

اننا لا نورد حكمنا عليهم من عندنا ، وانما نورد ما قاله سلف الامة من الصحابة وتابعيهم ومشاهير اهل العلم ، وقد استدلوا باحاديث رسول الله r ومع ايراد بعض العلماء التحفظ في المسألة الا ان اغلبهم يرجح ظاهر ما تضمنته الاحاديث من خروجهم من الدين لتكفيرهم المسلمين وغيره من العقائد التي تفسد الدين،


جاء في مسند علي من تهذيب الاثار ووصله الطبري، من طريق بكير بن عبد الله بن الاشجع انه سال نافعا كيف كان راي ابن عمر في الحرورية ؟ ( أي الخوارج) قال : كان يراهم شرار خلق الله ، انطلقوا الى آيات الكفار فجعلوها في المؤمنين ، قلت وسنده صحيح. انتهى ( أي ابن حجر) في الفتح.


وقال النووي في تعليقه على حديث ابي سعيد في الخوارج في صحيح مسلم قال : وفيه دلالة على فقه الصحابة وتحريهم الالفاظ وفيه اشارة من ابي سعيد الى تكفير الخوارج وانهم من غير هذه الامة.


وقد نقل عن الامام احمد روايتين ، أي واحدة في تكفيرهم ، وهذا يفيد انه بعد ما جمع فيهم اقوال اكثر ذكر تكفيرهم ، وذكر ذلك شيخ الإسلام في موقف مماثل ثم يشير الى ما يستحقون به الكفر فقال شيخ الإسلام ص 500 ج 28: واما تكفيرهم وتخليدهم : ففيه ايضا خلاف للعلماء قولان مشهوران وهما روايتان عن احمد والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم والصحيح ان هذه الاقوال التي يقولونها التي يعلم انها مخالفة لما جاء به الرسول كفر ، وكذلك افعالهم التي هي من جنس افعال الكفار بالمسلمين هي كفر ايضا.( وهذا كالحكم على فعل من قال بالكفر ، يكفر فعله ولا يستهين به ، ويبقى للمعين منهم ان يناقش لاقامة الحجة عليه ، ولا يعني انهم على حق ان لم يناقشوا ، وهذا فيما يخص احكام الاخر والخلود كفتوى في نوع دينهم اما ما يخص احكام الدنيا ومواجهة الحاكم لهم يكفي لذلك انهم خرجوا ورفعوا السلاح فلهم عليهم الحجة)


الى قوله : وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع ولكن تكفير الواحد منهم والحكم عليه بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه . ( وهذا يفيد ان افعالهم كفر ويبقى فقط اقامة الحجة عليهم للجزم بتخليدهم في النار وليس لتاكيد كفر الفعل) الى قوله : فانا نطلق القول بنصوص الوعد الوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم لمعين دخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له. انتهى


وتبقى افعالهم كفر لم يتغير في حكمها شئ ، وكونهم فعلوا الكفر هذا هو الحكم المطلوب بيانه ، واما تحقيقه عن كل فرد منهم يحتاج الى بحث للمعين، ولكن الحكم العام تكفير منهجهم.


ولشيخ الإسلام قول اخر ج 28 ص 518 قال : فان الامة متفقون على زم الخوارج وتضليلهم وانما تنازعوا في تكفيرهم . الى قوله : أحدهما : انهم بغاة . والثاني انهم كفار كالمرتدين : يجوز قتلهم ابتداء وقتل اسيرهم واتباع مدبرهم ومن قدر عليه منهم استتيب كالمرتد فان تاب والا قتل. انتهى.


وكونه يستتاب كالمرتد ، يدل على تكفير فعله ، وان لم يرجع قتل ، فذلك حكم التارك لدينه المفارق للجماعة.


كما ان كفرهم يختلف عن عامة الكفار ، والكفر هو الكفر ، لكن كفر الضال في دينه ويظن انه الحق فيكون مثل بعض فرق اهل القبلة التي فعلت البدع المكفرة ، فيحكم على فعلها بالكفر من غير استحلال نساءهم ، ولا يمنع اهله من الميراث، فهو نوع كفر ثالث ، يجري عليه اسم الإسلام مع اهل القبلة حتى يستتيبه الحاكم المسلم ويجحد الحق ، ويحكم بالكفر على فعله حتى يرجع عن ذلك.


وقد يحتج البعض بكلام علي ض عن الخوارج في بادئ الامر بعدم تكفيرهم ، لكن ذلك في بداية ظهورهم ، وانه لم يرى منهم في اول ظهورهم الا فقط عبارات المخالفة في مسالة الصلح ، بل حتى قتالهم المشهور عنه بانه قتلهم ، ايضا ثبت في البداية انه نهى عن قتلهم ، لانهم ما فعلوا الامور التي حدثت منهم اخيرا ، ولكن كان علي ض يصف ان قوما سيخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ويظن انهم هؤلاء ، فلما فعلوا ذلك ، من تكفير الصحابة وقتل بعضهم كعبد الله بن خباب ، خاطبهم علي ض وطعن في ايمانهم ودعى لقتلهم بعد التوقف السابق الذي جاء فيه :


سئل عنهم علي فقيل : أكفار هم ؟ قال من الكفر فروا ، فقيل فمنافقون هم ؟ قال : ان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا وهؤلاء يذكرون الله بكرة واصيلا ، قيل فماهم ؟ قال : قوم اصابتهم فتنة فعموا وصموا .


فقد كان هذا القول في مرحلة من مراحلهم الاولى والتي ثبت انه قال لهم فيها لكم علينا ان لا نمنعكم المساجد الى اخره .


والمعلوم انه بعد مناظرة ابن عباس رجعوا معه الى الكوفة، فالذي ثبت من القول في الدفاع عنهم اولا هو قبل ظهور كامل عقيدتهم ، ولكنه كان اشد الناس عليهم بعدها بدليل هو الذي قتلهم ودعى الناس الى قتلهم، وروى خروجهم من الدين كما يخرج السهم من الرمية لانه في بادئ الامر مع علمه بالحديث الا انه لا يدري من هم الذين يفعلون ذلك ، حتى حدث منهم بالفعل فانزل الحكم فيهم وقاتلهم استنادا عليه، فخبرهم بما قيل في شأنهم ومروقهم من الدين وقتلهم.





والروايات التي يقول فيها يخرجون من الدين تفيد رده على ذلك المظهر الذي اشار له سابقا ويحتج به من يحملون فكرهم اليوم من المتسترين ، بانهم يذكرون الله بكرة واصيلا ، فاراد ان يبين ان ذلك الذكر لا ينفع من هذه صفاتهم وذلك بنص حديث رسول الله ص .


وقد اشار ابن حجر الى عدم اطلاع علي ض انذاك على معتقدهم . حيث قال ص 301 : وقد سئل علي عن اهل النهروان هل كفروا؟ فقال من الكفر فروا . فقلت : وهذا ان ثبت عن علي حمل على انه لم يكن اطلع على معتقدهم الذي اوجب تكفيرهم عند من كفرهم. الى قوله : قال القرطبي في المفهم : والقول بتكفيرهم اظهر في الحديث ، قال : وعلى القول بتكفيرهم يقاتلون وتسبى اموالهم وهو قول طائفة من اهل الحديث في اموال الخوارج. وعلى القول بعدم كفرهم يسلك بهم مسلك اهل البغي اذا شقوا العصا ونصبوا الحرب.


جاء في صحيح البخاري حديث رقم 6930 : قال علي ض : اذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فوالله لان اخر من السماء احب الي من ان اكذب عليه واذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فان الحرب خدعة ، واني سمعت رسول الله ص يقول : سيخرج قوم آخر الزمان حدثا الاسنان سفهاء الاحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز ايمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجر لمن قتلهم يوم القيامة.


ومنها ما فهمه الامام البخاري وجعله عنوان وبابا خاصا قال فيه : ( يخرج في هذه الامة ولم يقل منها) أي فهم منه انهم ليسو من فرق الامة المحمدية لانهم خرجوا عليها.


ويستدل على تكفيرهم بما رواه عن عبد الله بن عمر وقد ذكر الحروية فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية.


ويفيد ذلك ما ذكر الشارح ابن حجر في الفتح قال : والى ذلك اشار البخاري في الترجمة بالاية المذكورة فيها استدل به لمن قال بتفكير الخوارج . وهو مقتضى صنيع البخاري حيث قرنهم بالملحدين واخرج عنهم المتأولين بترجمة وبذلك صرح القاضي ابو بكر بن العربي في شرح الترمزي فقال الصحيح انهم كفار لقوله ص " يمرقون من الإسلام " ولقوله " لاقتلنهم قتل عاد " وفي لفظ "ثمود" وكل منهما انما هلك بالكفر ، وبقوله " هم شر الخلق " ولا يوصف بذلك الا الكفار وقوله " انهم ابغض الخلق الى الله تعالى " ولحكمهم على كل من خالف معتقدهم بالكفر والتخليد في النار فكانوا هم احق بالاسم منهم، وممن جنح الى ذلك من أئمة المتأخرين الشيخ تقي الدين السبكي فقال في فتاويه : احتج من كفر الخوارج وغلاة الرافضة بتكفيرهم اعلام الصحابة لتضمنه تكذيب النبي ص في شهادته لهم بالجنة ، قال : وهو عندي احتجاج صحيح. الى قوله : وذلك كاف في اعتقادنا تكفير من كفرهم . ويؤيده حديث " من قال لاخيه كافر فقد باء به احدهما " وفي لفظ مسلم " من رمى مسلما بالكفر او قال عدو الله الا حار عليه " قال : وهؤلاء قد تحقق منهم انهم يرمون جماعة بالكفر ممن حصل عندنا القطع بايمانهم فيجب ان يحكم بكفرهم بمقتضى خبر الشارع. الى قوله : وهذه الاخبار الواردة في حق هؤلاء تقتضي كفرهم ولو لم يعتقدوا تزكية في كفره علما قطعيا . ولا ينجيهم اعتقاد الإسلام اجمالا والعمل بالواجبات في الحكم بكفرهم كما لا ينجي الساجد للصنم ذلك ، قلت ومن جنح الى بعض هذا البحث الطبري ( الامام المفسر ) في تهذيبه فقال : بعد ان سرد احاديث الباب : فيه الرد على قول من قال لا يخرج احد من الإسلام من اهل القبلة بعد استحقاقه حكمه الا بقصد الخروج منه علما فانه مبطل لقوله في الحديث " يقولون الحق ويقرؤون القرآن ويمرقون من الإسلام ولا يتعلقون منه بشئ ومن المعلوم انهم لم يرتكبوا استحلال دماء المسلمين واموالهم الا بخطاء منهم فيما تاولوه من أي القرآن على غير المراد منه . ثم اخرج بسند صحيح عن ابن عباس وذكر عنده الخوارج وما يلقون عند القرآن فقال يؤمنون بمحكمه ويهلكون عند متشابهه.


ويؤيد القول المذكور الامر بقتلهم مع ما تقدم من حديث ابن مسعود " لا يحل قتل امرئ مسلم الا باحدى ثلاث - وفيه التارك لدينه المفارق للجماعة . قال القرطبي في المفهم : ويؤيد القول بتكفيرهم التمثيل المذكور في حديث ابي سعيد ، يعني الاتي في الباب الذي يليه فان ظاهر مقصوده ان خرجوا من الإسلام ولم يتعلقوا منه بشئ كما خرج السهم من الرمية بسرعته وقوة راميه بحيث لم يتعلق من الرمية بشئ وقد اشار الى ذلك بقوله سبق الفرث والدم وقال صاحب الشفاء فيه : وكذا نقطع بكفر كل من قال قولا يتوصل به الى تضليل الامة او تكفير الصحابة، وحكاه صاحب "الروضة" في كتاب الردة منه واقره. وذهب اكثر اهل الاصول من اهل السنة الى ان الخوارج فساق وان حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على اركان الإسلام، وانما فسقوا بتكفيرهم المسلمين مستندين الى تأويلا فاسد. وجرهم ذلك الى استباحة دماء مخالفيهم واموالهم والشهادة عليهم بالكفر والشرك. انتهى ما ساقه ابن حجر .


ويبقى امرهم مثل عامة المبتدعة من اهل القبلة الذين يفعلون الكفر وما زالوا يواصلون العمل بالدين، فلا يمنع عملهم تكفيرهم ، مع احتسابهم من جملة اهل الملة ، ويشار الى كفر من اعتقد مثلهم حتى ينفر من ذلك ويحذره .


والشاهد من القول هو التحذير من فعلهم ومنهجهم، ومع ان هناك من قال بعدم كفرهم فهذا لا يطمئن المسلم على فعل شئ وردت فيه تلك الاقوال بتكفيره كما ان الجرح يقد على التعديل.


كما انه ليس مرادنا الجزم بتكفيرهم وانما فقط التحذير من الوقوع في ما كان حكمه كذلك ، وان من لم يكفرهم لم يقل مهتدون بل اقله يقول بانهم ضالين، ولم يختلفوا على قتالهم ، ومنع ظاهرتهم من الانتشار.


وذكر ايضا كلام ابن هبيرة : الخوارج شر الفرق المبتدعة من الامة المحمدية ومن اليهود والنصارى.


وذكر ابن حجر خمسة وعشرين صحابي يقولون بالحديث العمدة في تكفير الخوارج ، ويشير به الى تكفيرهم بما يتضمنه ما روه من خروجهم من الدين وخروجهم من الإسلام بقول جلي لم يبقى معه من الإسلام حتى مثل اثر الدم على السهم ، وهذا يعني ان افعالهم مكفرة تخرج من الملة ، ولهذا يستدلون عليهم كثيرا بالاية ( اكفرتم بعد ايمانكم ) كما ذكر ذلك عن الامام مالك في شدة الايات عليهم..


ويبين مراده بالتكفير ما قاله ايضا بعد عدة احاديث ذكرها آخرها قال : وعند ابن ابي شيبة من طريق عمير بن اسحاق عن ابي هريرة " هم شر الخلق " وهذا ما يؤيد قول من قال بكفرهم. انتهى كلام ابن حجر


وايضا لابن ابي شيبة في المصنف عن ابي غالب قال : كنت في مسجد دمشق فجاءوا بسبعين رأسا من رؤوس الحرورية ( يعني الخوارج ) فنصبت على درج المسجد فجاء ابو امامة فنظر اليهم فقال : كلاب جهنم شر قتلى تحت ظل السماء وبكى فنظر الي وقال : يا ابا غالب انك من بلد هؤلاء ؟ قلت نعم، قال أي ذاك الله قال : اظنه قال : الله منهم ، قال تقراء آل عمران ؟ قلت نعم قال : ( منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ) قال : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) قلت يا ابا امامة اني رأيتك تهريق عينك ؟ قال نعم رحمة لهم انهم كانوا من اهل الإسلام .. . الى ان قال : قال رجل : يا ابا امامة امن رأيك تقول ام شئ سمعته من رسول الله ص ؟ قال اني اذا لجرئ قال بل سمعته من رسول الله ص غيرة مرة ولا مرتين حتى ذكر سبعا.


وفي صحيح مسلم عن ابي ذر وصف الخوارج ( هم شر الخلق والخليقة ) ، والخلق هم بني ادم والخليقة هي البهائم، فانظر درجتهم .


وذكر ابن حجر ايضا : وفي رواية عن شميخ فيه : يتركون الإسلام وراء ظهورهم وجعل يديه وراء ظهره.


وفي رواية ابي اسحاق مولى بني هاشم عن ابي سعيد في آخر الحديث : لا يتعلقون من الدين بشئ كما لا يتعلق بذلك السهم. اخرجه الطبري. انتهى


فالعاقل لا يتساهل في ان يكون من قوم هذا حكمهم لان المسألة فيها خلاف ، لعله الراي الاخر ، علما بانه لا يرد بمسالة الخلاف الا من هو اصلا يرى رايهم فيبحث لهم المبررات ، فالحذر من فتنة تذهب بالدين بكامله .


اما في قتالهم فليس فيه خلاف ، وليس ذلك بخاص بالاوائل وانما هو لكل من حمل صفاتهم ، كما سياتي في الفقرة التالية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحكم على المتطرفين الخوارج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدينة الرمادي  :: منتدى الدين الاسلامي الحنيف-
انتقل الى: