(( الرمادي عاصمة الانبار وجوهرة العراق ))
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
Loading...

شاطر | 
 

 الفرق التي تنتهج نهج الخوارج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الرمادي
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: الفرق التي تنتهج نهج الخوارج   الجمعة نوفمبر 13, 2009 9:50 am

فهناك العديد من الفرق الاسلامية في هذا العصر تنتهج نهج الخوارج ، وهي متفاوتة في تبني اهدافهم وبرامجهم ، ولا نحتاج في انزال الحكم عليها الى ان تعترف لنا هي بهذا الاسم، حيث ان الخوارج الاوائل لم يتسموا به ، بل سماهم به الصحابة واهل العلم من اهل السنة والجماعة ، لذا كل من حمل الصفات المعلومة يسمى بذلك ، وقد ذكر الشاطبي في الاعتصام تعليقا على قوله تعالى : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ، قال : تأوله العلماء من السلف على قضايا دخل فيها اصحابها تحت اللفظ كالخوارج في ظاهرة العموم.


ولو اننا تركنا الامر من غير ذكر الفئات التي على ذلك في عصرنا هذا ، لعل البعض يرى ان الخوارج في عهد سابق وانتهت فتنتهم، ولم يدرك ما نريده من التحذير من الخوارج المعاصرين ، لذا كان لابد من ذكرها بوضوح حتى تعرف العناصر التي وصفها النبي ص : يلبثون ثياب الضأن من اللين وقلوبهم قلوب الذئاب.


فهم مخادعون يصعب على العامة التعرف عليهم ، بسبب حلاوة الحديث المعسول الذي يقدموه ويخفون سمومهم كما في الحديث : حديثهم احلى من العسل وقلوبهم قلوب الذآب.


لذا فنشير الى ان صفات الخوارج بل وابشع منها موجودة بين المسلمين ، ونورد في الفقرة التالية من يتصفون بالخوارج في هذا العصر ، لأبرزهم وليس للحصر.


اذا رتبناها تصاعديا فان من تلك الفرقة الحديثة التي تنتهج منهج الانقلابات والمظاهرات والعنف واعلان الجهاد في أي خلاف مع الاخرين وبه شابهت الخوارج في كثير من افكارهم ومعتقداتهم : جماعة الاخوان المسلمين ، وذلك في النواحي العملية والمنهجية اكثر من النواحي العقائدية ، وان تكتموا على ذلك في بلد ما ، الا انهم جميعا متفقون على جواز الخروج على الحكام المصلين الذين يرون فيهم تقصير ، ويؤلبون الناس ضدهم للخروج عليهم او التشهير بهم.


بل قامت جماعتهم اصلا لصناعة حكومات تحمل افكارهم ، وان خالفوا الخوارج في بعض الصفات او اخفوا بعضها لكنهم يشاركوهم في أسوأها وقعا على المسلمين.





واحيانا يستخدمون التقية ويخفون بعض منهجهم بل يحاولون تغيره في وسائل الاعلام حتى لا توضع امامهم العقبات ، في حين ان احدهم يعترف بذلك في وسائل الاعلام ويقول عن نفسه بانه هو الذي حرك المسيرة المليونية في الجزائر ، وهي مظاهرة في بلد مسلم كان يمكن معالجة قضاياه بغير ذلك العنف ، وذلك من علامات منهجهم.


كما ان تجاربهم السابقة في مصر وسوريا والسودان تفيد بحقيقة منهجهم الارهابي وحملهم السلاح على المسلمين ، بل حتى في المساجد ، كما لا ننسى ان نهيب ونشيد بالمواقف الجريئة التي تتخذها الحكومات المصرية الرشيدة التي كانت مبكرة في مواجهة هذه الفئات الباغية ، وبطريقة غير متحفظة، الى درجة حظر جماعتهم ونشاطهم رسميا، وهذا ما يجب ان يكون ، وتحجيمهم هو الحل الامثل في مواجهتهم والسلامة من شرورهم.


وبما ان منهج الاخوان المسلمين سياسي باسم الدين كان من الضروري ان يختلفوا في الدين فافترقوا في عام 77 الى ثلاثة فرقة بعد خلاف التنظيم الدولي مع الترابي ، وهو في الاصل زرع فيهم حيث ان تطرفه من نوع اخر ، اذ انه يجمع بين التساهل في التدين والتطرف في المنهج ، فكان يحل ويحرم بهواه حتى بلغ مراحل الرد على القرءان والسنة والصحابة ، ولكنهم يتسترون عليه لان غرضهم الاساسي تجميع سياسي ، فلما اراد ان يشارك في السلطة مع نميري دونهم ، خالفوه فانسلخ منهم واظهر منهجه التجديدي كجناح اسلامي ووافقه اخرون في كل مكان.


واخيرا خرجت بينهم اخرى ثالثة تدعي الميول الى السلفية ، لكن ذلك خداع منها فانها ادركت ان سيرت الاخوان المسلمين اصبحت سيئة ومرفوضة عند العوام والحكام ، كما انهم يريدون احتواء الشريحة السلفية التي كانت تمثل اكبر قطاعات الشاب في الخليج العربي والبلاد الثرية، وكانت جماعة الاخوان مرفوضة في تلك المنطقة.


فابتدع لهم البريطاني الاخواني محمد سرور ، الذي كان يدرس في المملكة العربية السعودية ، ابتدع هذا المنهج الجديد لاحتواء الشباب السلفي بانتحال المنهج السلفي من غيران يعلن تنظيم اخر بل باسم السلفية علنا ، والتنظيم السروري سرا، ومن داخل السلفيين يعملون ثم يجندون الشباب في مجموعات حركية حتى تكشفوا ايام الغزو العراقي الغاشم للكويت ، وكان ابرز تلاميذ محمد سرور ، هو الشيخ سفر الحوالي ، الذي ناقش عليه الدكتوراه كما ان كتابه ظاهرة الارجاء كان شاهد على منهجه المتطرف الاخواني.


وهذه الفئة اكثر تطرفا وتشددا من الجناح الاساسي الذي يعرف بالاصلاح وهو التنظيم الدولي ، فالجناح الذي يدعي السلفية فهم مع منهجهم بجواز الخروج على الحكام فهم فيهم تكفير للحاكم الذي لا يقيم الحدود من غير ان يجد ذلك ، بل وفيهم تكفير لبعض عامة المسلمين كما ذكروا عن شعب الصومال ، ومسالة التكفير فيهم كان مصدرها شيخهم محمد قطب الذي تاثر بفكر اخيه سيد قطب ووصفه لمجمعات المسلمين بالجاهلية كما هو في الظلال ، ومحمد قطب هو احد شيوخ سفر الحوالي .


وقد سئل عن هؤلاء السروريين الشيخ الالباني رحمه الله فقال : واقول في هؤلاء هم الحرورية العصرية ، أي الخوارج العصرية.


هذا الى جانب ان سفر الحوالي اباح لاتباعه في الصومال قتال شعب الصومال وقال دمهم ليس بمعصوم وذلك في شريط كان يوزع في الصومال بين عناصر الاتحاد الاسلامي ، كما انه كان يثني على حسن الترابي اثنا دروس سفر الحوالي في المسجد بحي الجامعة في مدينة جدة قبل تحرير الكويت، ولهذه الفئة عناصر لا تعلن عن تنظيمها بل تقول نحن سلفيون ووهابية حتى تحتمي بالسلفية التي تعرف في المملكة ودول الخليج بانها لا تخرج على الحكام بل موالية لهم ونهجها سلمي ويمثل النهج الرسمي للمملكة، لهذا كثير من اعمالهم تمول من المحسنين على اساس انها سلفية في حين هي الحرورية العصرية.


اما خلاصة ما وافقوا فيه الخوارج ، فوافقوهم في تكفير الحكام والتشهير بهم وتكفير بعض مجتمعات المسلمين واستحلال دماءهم وغيرها، الا انهم يستخدمون التقية في بيان ذلك ، وايضا في الخروج على الحكام ، لكنهم لم يوافقونهم على الورع في اموال المسلمين خاصة تحت مظلة الاعمال الخيرية كما انهم يدعمون الترابي والجماعة الاسلامية في مصر وغيرهم من المتطرفين وحتى لا نكرر ما قيل فيهم مخافة السأم فنحيل البعض على ما كتب فيهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي تقبل الله منه وكذلك الشيخ الالباني رحمه الله والشيخ عبد الملك الجزائري ومتواجدة بالمكتبات ، مع العلم بان معظم الفرق المتطرفة تكونت من شظايا بناء حسن البنا المنهار ، ونقف على احد فرق التطرف الاخوانية .


الجبهة الاسلامية القومية في السودان





وهي الاسم السابق لجماعة الترابي والذي تركه اخير بعد وصولهم الى السلطة لتوسيع المظلة لتجمع العوام والنفعيين والمخدوعين ، كما ان تجربة الترابي في السلطة قد أشهدت على نفسها العالم اجمع، بل صدرت في ادانتها بالارهاب قرارات دولية ، وشهد العالم على الحروب التي يثيرها الترابي باسم الدين وهي سياسية بالامكان حلها بطرق اخرى ، الا انه يريد هذا المسار ليصفي المجتمع حتى يبقى عملاءه من النفعيين ، فقد افقد المجتمع شبابه وسعادته حيث لا يسلم بيت الا وفيه عدة قتلى سماهم شهداء واقام لهم حفلات العرس في الدنيا وهم يحضرونها مع الحور العين على زعمه وكانما اوحي اليه بمقعدهم عند الله مع ان الشهيد حتى لو كان في امر مشروع فنظن به الخير ولكن لا نجزم له بقبول العمل فلا ندري ما بداخله ولا نعقد له الافراح ، وقد شهد النبي r لرجل مات في القتال مع النبي ص فقال هو في النار وذلك لانه انتحر لجزعه ، وهذه الامور نتركها لله دون تزكية لانسان.


واما المصلحة للترابي في ذلك هي تثبيت اقدام قوم فوق اخرين.


ومن المآخذ التي تعكس تطرف تجربة الترابي انه بعد كل ما فعله من تجاوز في حق شعب السودان وخروجه على اجماعهم، فقد شرع يتدخل في دول الجوار لتصدير التجربة والمشاركة في قلب الحكم فيها ، وقد شهدت بنفسي تلك الاجراءات عندما كنت في كمبالا عاصمة يوغندا ، وكانت للترابي عدة فرق تعمل بالتآمر هناك يقودها ضابط استخبارات سابق كان مدير مكتب عمر محمد الطيب في امن الدولة السابق ، وقد اخرجه الترابي من السجن لهذه المهمة، وبعد ان اكتملت اعمالهم الارهابية بعثوا الى يوغندا المجرم الدولي كارلس للتعاون مع عناصرهم المذكورة هناك وقد حضر كارلس مؤتمرين صحفيين مع الرئيس موسفني كصحافي وهو يرتب للمؤامرة ، كل ذلك عرف اخيرا.


وقد كنت افشلت اعماله ومؤامراته بطريقة غير مباشرة دون ان اعرف من هو ، حيث كنت انزل ذات الفندق الذي كان فيه ( اسبيك هتيل ) وكنت ارى شخص اوربي يركز متابعته الي بطريقة غير عادية حتى ادخل غرفتي والتي تبعد عنه اكثر من سبعين متر تقريبا ، وكانت في ذات الاسبوع وردتني مكالمة هاتفية بالتهديد في شكل فاعل خير يقول : ان لم تغادر البلد في خلال اربعة وعشرين ساعة سوف تغتال ، فلم يمنعني ذلك من مسيرتي لكن كنت قد اعددت اللازم مع مكتب الحماية في الامم المتحدة ، ثم جئت لاتعرف على هذا الاوربي الغريب، وما كنت اعلم انه في شخصية عربي وجواز عربي وانه الذي يزوره السوداني المذكور ، فكنت احدثه على شكله أي اوروبي واكلمه بالإنجليزية ، وكان في ما ذكرت ان النظام السوداني يتدخل في دول الجوار ونحن نعلم انه الان يعد مآمرة كبيرة ضد حكومة يوغندا ومن يديرها فلان ومكتبه خلف هذا الفندق ، فقرأت في عينيه الدهشة والرعب ، ولم ادري انه الذي يزوره السوداني ، فاسرع للخروج منزعجا. ثم لم اره بعد ذلك ، وكانت في نفسي استفهامات حوله. اما هو فقد ظن ان المعارضة السودانية قد كشفته وسيقبض عليه فهرب الى السودان ، واما الترابي فخشي ان المعارضة تنشر ذلك وتكون ضربة قوية عليه ، فاسرع الى فرنسا وقال ان كارلس عندي فباعه في صفقة كان منها طائرات استطلاع من غير طيار كما ذكرت ذلك الصحافة الفرنسية اخيرا من احزاب تعارض الحكومة في ذلك.


وقد علمت التفاصيل اخيرا وانا في راوندا جاءني صديق من كمبالا واخبرني ان كارلس كان في أوغندا في ذات الفندق الذي انت فيه ووصفه بذات تلك الصفاة ، له لحية خفيفة بيضاء ويلبس ساعته باليمن للتمويه بانه عربي مسلم. وهذا قليل من اهوال الترابي وتجربته المتطرفة الارهابية، وما خفي اعظم.


وهذه الفئة الباغية في غنى عن التعريف بالتطرف فلا داعي للتوسع عنها الان ولنا حولها إيضاحات واسعة في كتب اخرى، واما موافقتهم للخوارج في جواز الخروج على الحكام ، ثم ممارسة الخروج بالفعل ، ويوافقونهم في تكفير الحكام ، واما اموال الاخرين فهي محللة لهم في شرع الترابي ، ويزيد عليهم الترابي بانه يحارب الدين من داخله ولتشويه سمعته عمدا ، كما هو واضح من خلال كتبه وسيرته، وقد سبق عن احد شركاءه في الاخوان ان قال عنه : ان الترابي ينكر القيامة ويرى ان من مات قامت قيامته وغير ذلك.


وقد سبق لي ان ذكرت بعض ضلالات الترابي في كتاب طبع في القاهرة عام 92 باسم : جبهة الترابي تحت المجهر.


الاتحـاد الإسـلامي في الصـومال

(ملحوظة) هذه الفقرة ذكرة في الكتاب الاخر ( البؤر الارهابية) لكن المادة مختلفة فهناك رد من جهة الامن والسياسة وهنا من الجهة الفكرية الدينية فالشخصيات التنظيمية واحدة لكت المادة مختلفة، ةلما كان لا بد من ربط الفكر بالجهة كان لابد من ذكرها لمعرفة علاقتها بما تكتب ، لذا اوردتها هنا للاهمية وخاصة لمن لم يطلع على النسخة الاخرى.


تعريف الاتحاد الاسلامي :-



الاتحاد الإسلامي في الصومال هو أحد الأجنحة الثلاثة التي افترقت عليها جماعة الاخوان المسلمين، وكغيره من التنظيمات المنحرفة المتطرفة المتخبطة، مر بعدّة مراحل وأطوار واجتمعت فيه عدة مناهج وأفكار ، لكنه بدا اخواني ترابي ثم تحول سروري ثم انضمت اليه القاعدة ثم خرج جناحها منه لكن من غير خلاف بينهم بل تكتيك منهم ، وسنبين تفاصيل ذلك بداء بنشأته وأطواره قبل أهواله وقبيح أفعاله .


ان الاسم المذكور هو أحد أسماءه ومراحله المتعددة وليست الأخيرة ، تلك المراحل التي سارت على طريقة الدجال السوداني حسن الترابي خاصة وهو الذي دعا لتكوين هذا الاتحاد كما سيأتي بيانه .


نشأت الاتحاد


كما هي عادة الحركات المتطرفة التي ليس لها نهج ثابت وانما تتحول في أطوار مثل البعوض ، بيض ثم يرقة ثم شرنقة ثم حشرة كاملة ، وكانت نبتت الاتحاد الأولى من شخص صومالي تلقحت أفكاره بالفكر ألاخواني في مصر حينما كان يدرس هناك ، ثم رجع الى الصومال وأسس جماعة اسمها (جماعة الاهل ) فانشقت الى جناحين، واحد أطرافها اتحد مع جناح أخواني فانجبا مسخ الاتحاد المشوه الذي يجمع بين عدة جماعات في داخله ، ولا يدري يقينا ما هو لتعدد الافكار والمناهج ، ولنتوقف بعض الشيء لبيان ماهية تلك الفرق التي كونت الاتحاد الحروري.


تكون الاتحاد من جماعتين اتحدتا في 1982 وهما ( الجماعة الاسلامية ) في مقديشو و ( شباب الوحدة ) في الشمال ، ولنبين اولا اصول هاتين الجماعتين .


1) الجماعة الاسلامية :- هي فرقة منشقة من جماعة اخوانية اسسها الشيخ محمد معلم ، وهو صومالي درس في مصر لكنه حمل من هناك افكار ومنهج الاخوان المسلمين وعند رجوعه الى الصومال التفّ حوله الناس نسبة لعدم وجود العلماء في الصومال انذاك ، فجلس يدرس تفسير القرآن وكان الشيخ الوحيد ، فاستغل ذلك مع سخط الناس على حكم الرئيس سياد بري ومنعه لفتح خلاوى القرآن ، ودائما هذا هو المناخ الذي يساعد الحركات المتطرفة على الظهور والتوسع ، فكون جماعة اسلامية اخوانية ذات طابع سياسي تعمل ضد سياد بري وذلك في عام 73 وسمى الجماعة ( جماعة الأهل ) وجعل عليها رئيسا شخص يدعى عبد القادر شيخ محمود ، واما الشيخ محمد معلم اصبح مرشدها أي الزعيم الروحي ، وبعد فترة قصيرة سجنت الحكومة المرشد محمد معلم وسافر عبد القادر الى السعودية وصادف هناك رواج افكار محمد قطب والتكفيريين والجهاد فحمل افكارا متضاربة ورجع الى الصومال وهو يرى كفرهم الا من وافقه ، ودعى لهذه الافكار وتاثر به الكثيرين.


وعندما خرج المرشد محمد معلم من السجن وقع بينهم خلاف اسفر عن انشقاق عبد القادر وكون جماعة التكفير والهجرة ، وبقيت جماعة الاهل ومرشدها على حالها ، لكن خرجت من بينهما فرقة ثالثة كونت الجماعة الاسلامية في عام 79 وهي التي نعنيها باساس الاتحاد ، وكانت تحمل افكار وتوجهات مختلفة تعبر عن من خالف الفرقتين .


خلال تلك الفترة تخرجت مجموعات من الشباب درسوا في الجامعات السعودية منهم من حمل الفكر السلفي المعتدل ، ومنهم من حمل منهج الاخوان المتطرف ، لكن لا توجد لهم تنظيمات فذابوا في الجماعة الاسلامية الا انهم في صراع من الداخل ، اما الاخوانيون لهم عناصر درست في السودان ولهم علاقة مع حسن الترابي من بينهم عبد العزيز فارح وهو شيخهم في الداخل وقد قتل في حربهم مع الاهالي في بوساسو عام 91 وسياتي ذكرها ، وكان الترابي يرسم لهم كيفت السيطرة على الجماعة ، حتى اصبحت القيادة في ايديهم ثم دعاهم للاتحاد مع جماعة اخرى في الشمال ذات صلة به والتي جاء ذكرها .





شباب الوحدة :-





هي جماعة اسلامية اخوانية في شمال الصومال ويغلب عليها عقيدة الاشاعرة ، وكذلك بها عناصر درست في السودان ولهم علاقة مع حسن الترابي ، فقام الترابي بالوساطة بينهم لتوحيدهم في جماعة واحدة للعمل ضد الحكومة انذاك، فاستجاب الطرفان عدا المتشددين من الاشاعرة قالوا : في الجماعة الاسلامية وهابية ولا يمكن العمل معهم ، اشارة لذلك الوجود السلفيين بينهم ، وانشقت جماعة شباب الوحدة فبقي منهم جناح على اسمهم حتى اخيرا طلبوا الانضمام للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، والاخرين وافقوا على الاتحاد مع الجماعة الاسلامية بشرط ان يسمح لهم بتدريس كتب الاخوان المسلمين في المساجد ضمن الكتب الاخرى وذكروا في وثيقة الاتحاد بالاسم كتب حسن البنا وسيد قطب كما اشترطوا حماية لعقيدتهم الاشعرية فكتب في الوثيقة ( وان يغض الطرف عن الاشعري الذي لا يدعو الى اشعريته ) .


فتكون الاتحاد الاسلامي في الصومال عام 82 ورئيسه الاول من الشمال ثم بعده محمود عيسى محمود ، ثم عزل وعين رئيسه الاول .


وفي تلك الفترة ما ان سمعت به فرقة الاخوان المعروفة بالسروريين التي قاعدتها في السعودية وشيوخها سفر الحوالي وسلمان بن فهد العودة ، فاسرعت عناصر السروريين في المملكة الى احتواء الاتحاد ودعمه ولانت قيادات الاتحاد الى الايدي التي تقدم الدعم الخاص والعام حتى اصبح مرجع الاتحاد ومرشده سفر الحوالي .


ومع ان الجماعة صومالية الا ان حديث مجالسهم ودعوتهم هي الهجوم على حكام السعودية والخليج وذلك تبعا لموقف شيوخهم المعارضون لدول الخليج الذين يسعون لاقامة حكومات طوق خلف دول الخليج للضغط عليها ، كما يريدون الصومال كملازات للهاربين منهم ومعسكرات لتريب عناصرهم وللانطلاق منها عند اللزوم ضمن مخططاتهم الاخونية الاجرامية .


بعد سقوط حكومة سياد بري وعمت الفوضى اقام الاتحاديون معسكر صغير للتدريب في مقديشو يقولون للدفاع عن انفسهم ، ولكن راغت الفكرة لعشاق الحرب وغلبت عليهم الطبائع الحرورية ، وفكروا في توسيع المشروع ، ولما تفككت البلاد طمع فيها كل عشاق السلطة من الخارج والداخل ، لاجراء تجاربهم على البشر في اقامة الدولة الاسلامية بالقوة ، في ذلك الوقت اصبح القتال قبلي ولا يطمئن احدهم على نفسه في تنظيم يضم كل القبائل ولا يحكمه شرع ولا قانون، فاعلن الاتحاد لأعضائه ان كل شخص يحتمي بقبيلته ، وعندما رجع شبابهم من قبيلة الرئيس السابق ( قبيلة مريحان) واستقروا معه في مدينة كيسمايو بل قاتلوا معه ضد الجنرال محمد فارح عيديد وارسل اليهم عيديد انه لا يريدهم وعليهم الابتعاد عن سياد بري واختلف الاتحاديون في منعهم او مساعدتهم وغلبت عليهم حجة السلفيون الموجودون بينهم في السابق ، فاصدروا بيان بمنع القتال، لكن اصر أولـئك على القتال وقاتلهم عيديد مع رئيسهم السابق حتى اجلاهم عن المنطقة وفروا الى غرب البلاد ، في هذه الاثناء سعى الاخوانيون داخل الاتحاد لجمع التأييد في داخلهم لقرار القتال ومن غير مشورة عامة طالما انهم مسيطرون على التنظيم فلحقوا بالشباب ودعموهم بالمال والسلاح حتى رئيس الاتحاد محمود عيسى وتحولوا الى الشمال الشرقي عن طريق اثيوبيا واستقروا في مدينة بوساسوا ونقلوا رؤوس اموالهم الى هناك وسيطروا على السوق واقاموا معسكر للتدريب خارج المدينة وارسلوا مندوبيهم الى اسامة بن لادن في الخرطوم وفرح بهم المجرم كثيرا اذ انه يبحث عن مكان بديل لافغانستان وفي الحال كما تقول المصادر الصومالية وعدهم بالدعم بكل انواعه منه باخرة من الاسلحة لدعم الجهاد المزعوم في البلد الوحيد في افريقيا نسبة المسلمون فية 100% كما ارسل معهم نائبه العقيد المصري المعروف ب محمد المصري ومعه فرقة من جماعة القاعدة التي يراسها بن لادن وقاموا بالتدريب واعدوا للغدر بالاهالي ووصلهم الدعم المادي والمعنوي حيث وصلت اشرطة فتاوى من السعودية من طرف الشيخ سفر الحوالي وسلمان العودة تقول بان دم الصوماليين ليس بمعصوم يعني انهم كفار يجوز قتلهم وتدعوا للجهاد ، فقاموا بانقلاب على المدينة بمشاركة عناصر القاعدة ، في يوم اجتمع فيه كل شيوخ القبائل وسيطروا على المدينة واعتقلوا شيوخ القبائل ثم اعلنوا ان مدينة بوساسو هي : ( المدينة الاسلامية الاولى ) ، وهذا يعني تكفيرهم لبقية الصومال ، اذ ان هؤلاء اول المسلمين بزعمهم.





وبعد ان وجدوا القبائل تجمعت لحربهم اطلقوا سراح الشيوخ المعتقلين ، الا ان القبائل واصلت الحرب عليهم بقيادة العقيد عبد الله يوسف حتى اجلاهم الى اشيوبيا وقد قتل بينهم عبد العزيز فارح الذي كانت له علاقة مع الترابي .


وبعدما اقاموا داخل اثيوبيا واستقروا في منطقة اوغـاديـن في شرق اثيوبيا وهي من قبائل الصومال ( الداروت ) و قبلتهم الحكومة الاثيوبية واعتمدتهم حزب سياسي لاجئ آنذاك، واحسنت اليهم كغيرهم من الصوماليين حتى ان السلطات اعتمدت بطاقاتهم الخاصة بالاتحاد ، الا ان ذئاب الخوارج لا يرضيها ذلك ، وبعد ان وجدوا التأييد المحلي فكروا في استقلال المنطقة عن اثيوبيا واعلانها دولة اسلامية ( والشاهد من السرد منهج الخوارج وسيرتهم السيئة التي لا يعلمها من يثني عليهم او بعض من يدعمهم ).


ووجدت فكرة الاستقلال دعما من كل الافغان العرب ( ومنهم من هاجر اليهم ) فقد ذكر الصوماليون ان السعودي الذي كان ضمن من حاولوا اغتيال الرئيس مبارك كان معهم في بوساسو ثم انتقل معهم الى اوغادين ثم دخل اديس ابابا وسكن في شقة على طريق المطار لم ينزل منها عدة اشهر الا لحظة وصول الموكب ).


وفي تلك الفترة بدءوا يدخلون الاسلحة الثقيلة وشاهدت السلطات المدافع ذات العجلات تجرها سيارات داخل اثيوبيا، عند ذلك طلب منهم الجيش الاثيوبي تسليم الاسلحة الثقيلة ورفضوا واظهروا التمرد فقاتلهم الجيش حتى فروا ولجئوا الى حرب العصابات والتفجيرات منها محاولة اغتيال الوزير الاثيوبي المسلم عبد المجيد ، فلاحقهم الجيش حتى خرجوا الى غرب الصومال وهي من قبائلهم وقبيلة الرئيس السابق التي شارك بعض عناصرها معهم ، وسيطروا على المنطقة ودخل معهم اكثر من ثلاثمائة ضابط من الجيش السابق ، وعسكروا في منطقة لوق غرب اقليم مدق مع الحدود الكينية وواصلوا جمع الاسلحة والتدريب ( وقيل ان الفارين من محاولة اغتيال الرئيس مبارك لجاءوا من السودان الى الصومال في حماية الاتحاد ) ووصلت اليهم مساعدات من بعض المؤسسات الخيرية الخليجية حيث كان معظم ادارتها من انصارهم السروريين، وقد اجتمعت في دعم الاتحاد العديد من الحركات المتطرفة خاصة جماعة اسامة بن لادن التي سبق ان كونت سبع فرق في مقديشو كل واحدة لا تعرف الاخرى لتعمل ضد قوات الامم المتحدة .


واخيرا اجتمعت كل الفصائل في محاولة للسيطرة على كل الصومال لاقامة دولة ارهابية مثل نظام مؤسسهم الترابي في السودان ، واخيرا زحفت عليهم القوات الاثيوبية ولاحقتهم الى داخل الصومال حتى معسكر الاتحاد واجبرتهم على التفرق في كل انحاء البلد .





( ومن اهوالهم في ذلك المعسكر كان القائد يزوج البنات للمجاهدين بغير اذن ولي امرها حتى المراة المتزوجة التي ذهبت بغير زوجها يزوجها باعتبار ان زوجها كافر، وقتلوا بعض المسلمين الصوماليين زعما منهم انهم يشكون في انهم جواسيس وكان احدهم قتل رجلا فقال : مارايت كافر احسن منه صوتا في تلاوة القران ، فسالوه كيف عرفت صوته؟ قال : حينما قتلته كان يصلي المغرب ويقرأ بسورة التكاثر، فانظروا الى أي درجة من التطرف وصل الاتحاد في قتل المصلين.


وبعد تفرقهم شرعوا في خدعة جديدة وهي التسرب الى العاصمة والتجمع فيها وحولها وادعوا بيع الاسلحة لشركة بركات التي هي ملكهم وجمعت الاسلحة كلها داخل مقديشو لاستخدامها عند ساعة الهجوم على اهلها ، خاصة ان جماعة بن لادن انحازت الى الجنوب الشرقي على بعد مائة كيلوا متر من المحيط الهندي تجاه ممبسا وسموا جناحهم : (جماعة الجهاد والدعوة) . واما الاتحاديون فادعوا انهم تركوا القتال وتفرقوا وذلك تكتيك منهم للعمل السري مؤقتا حتى تتغير الاحوال الدولية ، وربما يعلنون تنظيما جديدا يذوبون فيه كثوب جديد كما هو معلوم عن الاخوان عندما يتسخ ثوبهم بالجرائم ، الا انها الان الاوسع للسروريين في المنطقة الإفريقية .


وقد جعلوا لانفسهم واجهات خيرية عديدة للتستر بها وليجد من يدعمهم من الخارج ستارا في دعمه حيث يقول نحن ندعم جمعيات خيرية وليس الاتحاد، اين الاتحاد؟ انه انتهى منذ زمن ، وهم يحمونه ويمولونه بل ويوجهونه ، ومن تلك الواجهات جمعية المنهل في الصومال ، وجمعية التوحيد في كمبالا عاصمة يوغندا ، حيث يقولون نحن السلفيون بزعمهم، وهناك مندسون في السلفيين يدافعون عنهم ويزكونهم لمن يدعمهم خاصة في الجمعيات الخيرية الكويتية ، التي ترعاهم وتفرغ دعاتهم في عدة دول تحت غطاء السلفية المسروق.


وما توسعنا في ذلك الا لما رايناه من انخادع بعض الفضلاء قبل الجهلاء ، والاغنياء الممولين قبل الفقراء المحتاجين .


اما عن ملخص ما وافقوا فيه الخوارج ، فوافقوهم في تكفير حكام المسلمين الذين لم يطبقون الحدود او بعضها بغير ما يجحدون ذلك ، ولا اقامة حجة ، ويوافقونهم في تكفير مجتمعات المسلمين تحت مظلة مثل هؤلاء الحكام ، وايضا في قتال المسلمين الذين خالفوا رأيهم ، وفي اعلان الجهاد على بلاد المسلمين المصلين ، واعتقاد ديارهم ديار حرب الا ما احلوا فصارت مسلمة على زعمهم ، وايضا في الخروج على حكام المسلمين فيما ليس كفر بواح عند اهل العلم، وفي علامات الخوارج من الادعاء والتحليق لكامل الشعر ، لكنهم لم يشاركوهم في واحدة وهي الورع ، سواء الصادق او الكاذب ، لم يتورعون في اموال الاخرين ومن كان مؤسسه الترابي فحري به ذلك





جماعة القاعدة ، والتكفير والهجرة


والجهاد ، والجماعة الاسلامية





وهذه الفرق هي اشد الخوارج اليوم في التكفير للمسلمين حكاما ومحكومين ، واشدهم في التطرف والقتل ، وهناك اخرى تتفق معها ، ومن بلد لاخر تختلف عبارات الاسم ، ففي السودان كان صنف هؤلاء يعرفون باسم : الجماعة المسلمة ، وكما هو واضح من الاسم كأن غيرهم ليس بمسلم، ومنهجهم واحد وربما يكون هناك فوارق بسيطة لا تمنعهم من العمل المشترك ، وفي مسالة التكفير فهم أغنونا عن الاستدلال على ذلك حيث اعلن اسامة بن لادن رئيس جماعة القاعدة ، في التلفزيون تكفيره لكل المسلمين الذين شاركوا في عضوية الامم المتحدة ، بل من نوع الكفر الاكبر حيث قال : ( فقد كفروا بما انزل على محمد ) .


مع ان الامم المتحدة هي معاهدة بين حكومات لتبادل المصالح وحماية الحقوق والملكية الفردية والسفراء كما هو معلوم في اتفاقية جنيف ، والاسلام لم يمنع ذلك ، بل النبي صلى الله عليه وسلم عقد معاهدة مع اليهود وتصالح مع مشركي مكة بما هو مجحف من المشركين على المسلمين ، ولكنه رسول لا يفعل الا ما وجه به وكان مباحا.


كما ان خروج بن لادن على خيرة حكام المسلمين، في المملكة السعودية الرشيدة التي قامت على الإسلام ، وناصرت اهله في كل مكان ، فان ذلك منه يدل على ان جماعته المتطرفة يرون الخروج على جميع حكام المسلمين في العالم، مما يبين ضرورة انتباه حكام المسلمين الى هذه الفرقة، ومن يسمعون لهم من العوام الذين يؤيدونهم لمواقف سياسية تخصهم هم ، ويرون فيهم راس رمح لموجهة من يخالفونهم ، دون النظر فيما يعود على المجتمع من الضرر.


اما خلاصة ما وافقوا فيه الخوارج ، فهم على معظم صفات الخوارج ويزيدون عليهم بالحقد وامتلاك اسلحة الدمار الشامل والجرثومية والتي تجعلهم اشد خطرا واولى بالملاحقة من شيوخهم الاوائل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفرق التي تنتهج نهج الخوارج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدينة الرمادي  :: منتدى الدين الاسلامي الحنيف-
انتقل الى: